العلامة الحلي

401

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

النعم ) ( 1 ) . وروى العامة : أن عليا عليه السلام حكم فيها ببدنة ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " وفي النعامة جزور " ( 3 ) . وفي حديث آخر : " بدنة " ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : تجب القيمة . وقد تقدم ( 5 ) . ولو لم يجد البدنة ، قوم البدنة ، وفض قيمتها على البر ، وأطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع - وبه قال الشافعي وأحمد ( 6 ) - لقوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل ) ( 7 ) بقراءة الخفض ( 8 ) ، وهو يقتضي أن يكون الجزاء بدلا عن المثل من النعم ، لأن تقديرها : فجزاء بمثل . ولقول الصادق عليه السلام : " إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما " ( 9 ) . وقال مالك : يقوم الصيد لا المثل ، لأن التقويم إذا وجب لأجل الإتلاف

--> ( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) سنن البيهقي 5 : 182 ، الشرح الكبير 3 : 361 . ( 3 ) التهذيب 5 : 341 / 1180 ( 4 ) التهذيب 5 : 341 / 1181 . ( 5 ) تقدم في المسألة السابقة . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 499 ، المجموع 7 : 438 ، المغني 3 : 588 . ( 7 ) المائدة : 95 . ( 8 ) أي : بالإضافة . ( 9 ) الكافي 4 : 387 / 10 ، التهذيب 5 : 341 - 342 / 1183 .